الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

541

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

حكم المطالبة بالمهر بمجرّد العقد في النكاح المنقطع ( مسألة 6 ) : تملك المتمتّعة المهر بالعقد ، فيلزم على الزوج دفعه إليها بعده لو طالبته ؛ وإن كان استقراره بالتمام مراعىً بالدخول ووفائها بالتمكين في تمام المدّة ، فلو وهبها المدّة فإن كان قبل الدخول لزمه نصف المهر ، وإن كان بعده لزمه الجميع ، وإن مضت من المدّة ساعة وبقيت منها شهور أو أعوام ، فلا يقسّط المهر على ما مضى منها وما بقي . نعم ، لو لم يهب المدّة ، ولكنّها لم تف بها ولم تمكّنه من نفسها في تمامها ، كان له أن يضع من المهر بنسبتها ، إن نصفاً فنصف ، وإن ثلثاً فثلث وهكذا ، ما عدا أيّام حيضها ، فلا ينقص لها شيء من المهر ، وفي إلحاق سائر الأعذار - كالمرض المدنف ونحوه - بها أو عدمه وجهان ، بل قولان ، ولا يترك الاحتياط بالتصالح . ( مسألة 7 ) : لو وقع العقد ولم يدخل بها مع تمكينها حتّى انقضت المدّة استقرّ عليه تمام المهر . حكم المطالبة بالمهر بمجرّد العقد في النكاح المنقطع أقول : لا إشكال في جواز المطالبة بالمهر في العقد الدائم بمجرّد العقد . ولكن هل يجوز مثله في العقد الموقّت ؟ فيه كلام ؛ فقال كثير من الأصحاب - على ما حكي عنهم - : « إنّ دفعه واجب ، ولكن وجوبه مراعى ومشروط بأمرين : الدخول ، والوفاء بتمام المدّة ، فإن دخل بها وجب المهر كاملًا وإن وهبها بقيّة المدّة ، وكذا إن وفت بالتمكين تمام المدّة ، وجب المهر الكامل وإن لم يدخل بها ، وإن أخلّت ببعضها وضع منه بنسبتها » . قال في « كشف اللثام » : « وظاهر الأصحاب الاتّفاق عليه . ويؤيّده شبهه بالأجرة » .